الشريف المرتضى
470
الذريعة ( أصول فقه )
الانتفاع بها من وجهين ، لان الانتفاع الذي هو الثواب قد يتضاعف ، فلا ينكر أن يزيد والوجه واحد على الوجهين . على أن في درس السنة وتلاوتها - أيضا - ثوابا وقربة وعبادة . فصل في جواز نسخ السنة بالكتاب إنما خالف الشافعي في هذه المسألة ، والناس كلهم على خلاف قوله . وكل شئ دللنا به على أن السنة المقطوع بها تنسخ القرآن يدل على هذه المسألة ، بل هو هيهنا آكد وأوضح ، لان للقرآن المزية على السنة . وقولهم : لو نزلت آية تقتضي نسخ سنة ، لأمر الله - تعالى - بأن يستن سنة ثانية تكون ناسخة للأولى ، تحكم بغير دلالة ، فمن أين لهم ذلك ؟ ! وأي فرق بينهم وبين من قال : إن الله - تعالى - إذا أراد أن ينسخ سنة بسنة أخرى أنزل